الجوانب السلبية في التوعية الإعلامية


Posted on July 12, 2015 at 09:00 AM by AM Law Firm



الإعلام كما يصل إلى أذهاننا هو عملية نقل الأخبار والمعلومات من طرف لطرف آخر عن طريق وسائل الإعلام المتعددة والمتطورة بشكل سريع والتي تتمثل في التليفزيون والراديو والصحافة والإعلام الإلكتروني، والإعلام يلغي الحدود المرسومة بين الدول فالتليفزيون ينقل الأحداث من شرق الأرض إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها ويساعد في تغيير المواقف والمعرفة وتشكيل عقول النشء الصغير ويساعد في تنشيط الإثارة الاجتماعية والعاطفية لدى الجمهور وينقل صورة الأحداث لعامة الناس؛ مما يساعدهم في الحكم على حقائق الأمور والزائف منها، ولا يصح للإعلام أن يكون وسيلة للتسلية وإضاعة الوقت فقط أو أن يكون متحيزًا لفئة على أخرى، بل يجب أن يكون حياديًّا يقف من كل الأطراف موقف الحياد لينقل الصورة بوضوح للمشاهد ليتولى هو الحكم على المواقف والأشخاص.

ومن السلبيات التي يعاني منها الناس قضية ترويج الإشاعات والأخبار الكاذبة وتحقيق السبق والانفراد الصحفي وما إلى ذلك لتحقيق الشهرة والرواج لقناة أو موقع بعينه دون التأكد من صحة وسلامة الأخبار المنقولة مما يؤدي إلى خلق الفتن والاضطرابات داخل المجتمعات، وهذا ما نريد أن ينأى به الإعلام عن نفسه، والإعلام يجب أن يكون خاضعًا للرقابة التي لا تُحجِّم دوره ورسالته فمساحة الحرية مطلوبة لتحقيق إعلام ناجح وهادف لا يخاف من نقد المسؤولين ومطالبتهم في أي وقت بمزيد من العمل والاجتهاد لتحقيق الحياة الكريمة للناس، ويجب أن يتخلص من أصحاب الرأي الشخصي الذين يُملون على الناس آراءهم وأفكارهم الشخصية ولا يسمحون لغيرهم بالتعبير عن رأيه وما يراه من وجهة نظره، بل إن فكرهم يعتمد على التخوين وإلصاق التهم بعدم الوطنية والانتماء لمجرد الاختلاف في الرأي.

كذلك فإن من ضمن سلبيات الإعلام الدعوة إلى الجريمة بعرض مشاهد العنف والقتل، وظهور مشاهد الاغتِصاب والتحرش والمناظر الفاحشة، والتي تأذَّى منها الصَّغير والكبير والرجل والمرأة، وأيضًا ارتفاع نسبة السَّرقة وجعلها فنًّا واحترافًا، بالإضافة إلى تفتيح أذهان الشباب إلى جرائم الاختلاس والتزوير، وقبض الرَّشاوى، فظهر من خلالها ما يُسمَّى بالجريمة المنظَّمة، نظرًا لما يُعرض على شاشات العرض وفي قاعات الأفلام، وفي هذه الأمور إهدار للفئة العمرية الصغيرة من الأطفال الذين يخترقون مجال الكبار دون توفر الخبرة الكافية لهم في الحياة، فيعيش الطفل عمرًا غير عمره وعالمًا يختلف عن عالمه الطفولي البريء، وفي هذه الآونة يجب أن يقوم المسؤولون بمراقبة ما يُعرض على الشاشات وتحفيز البرامج الهادفة التي تنمي الفكر وتصقل المواهب بدلًا من البرامج التي لا تفيد بشيء ولا نحصل من خلالها على أدنى فائدة إلا إضاعة الوقت وإهداره هباءً منثورًا، وهي دعوة للقائمين على هذا الشأن فهل من مجيب..................

  • بقلم أ/ أسامة عامر
  • اشراف ومراجعة د/ محمد سهل
  • اشراف عام أ/ مصطفى نوفيق